السيد علي الطباطبائي

474

رياض المسائل

في المبسوط لعموم الآية ، ثم قال : احتجّ الشيخ على قوله في النهاية بما رواه أبو العباس عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ليس للنساء عفو ولا قود ، ثم قال : والجواب المنع من صحّة السند ( 1 ) . وهو كما ترى صريح في فهمه من تلك العبارات ما فهمناه ، وأنّ عنوانها مسألة من يرث القصاص لا هذه المسألة ، ونسبه في الدروس أيضاً إلى الفاضل بعد نسبته إيّاه إلى الحلّي ، قال : وفي المبسوط يرثها من يرث المال ، واختاره ابن إدريس والفاضل للآية ( 2 ) ولم أقف على ما ذكره في شئ من كتبه الّتي تحضرني . ولا يبعد أن يكون منشأ نسبته ذلك إليه عبارته في المختلف المتقدّمة المتضمّنة لاختياره ما اختاره المبسوط والحلّي ، لكنّها - كما عرفت - صريحة في أنّ عنوان مختارهم في تلك العبائر شئ آخر لا هذه المسألة . ( الثالثة : إذا لم يكن للمقتول عمداً وارث سوى الإمام ( عليه السلام ) فله القود أو الدية مع التراضي ) عن القود عليها ( وليس له العفو ) عنهما ، وفاقاً للإسكافي ( 3 ) والشيخين ( 4 ) والقاضي ( 5 ) ولعلّه المشهور بين الأصحاب ، كما صرّح به جمع ، للصحيح المرويّ في الكتب الثلاثة بعدّة طرق صحيحة : في الرجل يقتل وليس له وليّ إلاّ الإمام أنّه ليس للإمام أن يعفو وله أن يقتل ، أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين ، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام ( عليه السلام ) وكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ( 6 ) . وهو يتناول العمد

--> ( 1 ) المختلف 9 : 285 . ( 2 ) الدروس 2 : 348 . ( 3 ) كما في المختلف 9 : 297 . ( 4 ) المقنعة : 743 ، والنهاية 3 : 371 . ( 5 ) المهذّب 2 : 460 . ( 6 ) الكافي 7 : 359 ، الحديث 1 ، الفقيه 4 : 107 ، الحديث 5204 ، التهذيب 10 : 178 ، الحديث 11 .